أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

إيران تعود إلى حسابات ترامب بموعد حاسم

تتجه الأنظار إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وسط تقديرات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجنب في المرحلة الحالية أي تصعيد واسع مع إيران، بينما قد تتغير حساباته بعد الاستحقاق الانتخابي، مع بقاء الخيارات العسكرية والدبلوماسية مطروحة.

وتأتي هذه القراءة في وقت يستمر فيه التصعيد بين واشنطن وطهران، فيما تشير تقارير حديثة إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى إبقاء المواجهة تحت السيطرة قبل انتخابات 3 تشرين الثاني، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران.

وفي مقابلة حديثة، قال القنصل الإسرائيلي السابق في لوس أنجلوس والمحلل المتخصص في الشؤون الأميركية ياكي ديان إن ترامب لا يعتبر أن المواجهة مع إيران انتهت، لكنه لا يريد في الوقت الراهن تصعيداً جديداً قبل انتخابات التجديد النصفي.

وأوضح أن الفترة التي تسبق الانتخابات تمثل مرحلة سياسية بالنسبة إلى ترامب، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي لا يريد، وفق تقديره، رؤية تصعيد كبير لا في غزة ولا في مواجهة إيران.

وتتزامن هذه التقديرات مع استعداد ترامب للقاء قادة دول الخليج على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت يُتوقع أن تتناول المحادثات مستقبل المواجهة مع إيران وترتيبات المرحلة المقبلة. وقال ترامب في 16 أيلول إنه يأمل أن تكون الحرب مع إيران قد اقتربت من نهايتها، فيما أشارت تقارير إلى أن اجتماع قادة الخليج سيبحث أيضاً استراتيجية ما بعد الحرب.

ضغوط الخليج وحسابات إيران

ويرى ديان أن الضغط الإيراني على السعودية يرتبط، من وجهة نظره، بمحاولة طهران التأثير في واشنطن من خلال سوق الطاقة، معتبراً أن إيران ركزت على السعودية بعدما شعرت بأنها تفقد إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها في مضيق هرمز.

وبحسب هذه القراءة، تسعى طهران إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة بما ينعكس على الاقتصاد الأميركي ويزيد الضغوط الداخلية على إدارة ترامب.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب قادة دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك، وسط تباين في مواقف دول المنطقة من كيفية التعامل مع إيران. وتقول القراءة الإسرائيلية إن بعض هذه الدول قد تضغط باتجاه تجنب جولة جديدة من التصعيد، بينما قد تكون دول أخرى أكثر استعداداً لدعم استمرار الضغط على طهران.

ما بعد 3 تشرين الثاني

وبحسب ديان، سيستمع ترامب إلى المواقف المختلفة لقادة الخليج قبل اتخاذ أي قرار، لكنه لا يتوقع بالضرورة أن يُحسم الملف الإيراني فوراً.

ويعتبر أن نقطة التحول الأساسية ستكون بعد انتخابات التجديد النصفي، عندما يدخل ترامب، وفق وصفه، مرحلة مختلفة من رئاسته، يصبح فيها إرثه السياسي عاملاً أكثر حضوراً في حساباته.

وتتزامن هذه القراءة مع تصريحات علنية لترامب ربط فيها نهاية الحرب مع إيران بما بعد انتخابات تشرين الثاني، إذ قال في 9 أيلول إن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» الانتخابات، معتبراً أن إيران لن تتمكن من مواصلة الصمود أمام الضغوط الأميركية.

في المقابل، أفادت تقارير بأن مسؤولين في الإدارة الأميركية حذروا من احتمال استمرار الصراع فترة أطول، ما يعكس وجود فجوة بين التوقعات المعلنة بشأن نهاية الحرب وبين السيناريوهات التي يجري بحثها داخل الإدارة.

وبذلك، تبرز انتخابات 3 تشرين الثاني محطة سياسية رئيسية في حسابات واشنطن بشأن إيران، فيما يبقى ما سيحدث بعدها مرتبطاً بمسار المواجهة، والضغوط الاقتصادية، والمواقف الإقليمية، ومدى استعداد الإدارة الأميركية للعودة إلى خيارات عسكرية أوسع أو البحث عن مسار تفاوضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى